ونور شمس عنيدة
بقلم الشاعر / Mohammed Elmouadden
ونور شمس عنيدة
تخطو في زمن عليل
ترسم معاني قصيدة
على لوح شفق ينوح
شفق مقبل على الرحيل
من أفق الخليل يلوح
وغسق يدرك الشفق
لإعلان مقدم ليل طويل
شفق به جنائز بلا رؤوس
ومقابر لرقم فوق ألف قتيل
وأنفاق بها اصفاد ونعوش
تتبعها الشعارات والعويل
وفؤوس أطاحت بنفوس
باعت الكرامة بثمن هزيل
نفوس مخمورة بالسلافة
حتى الثمالة
في برج الملامة المحروس
على كرامتنا تدوس
تقهقه تقارع الكؤوس
على شرف قتيل منحوس
بنار بودا وسيف المجوس
متى تعودين أيتها الشمس
بنور الحق فنحس
بكشف حقيقة النفق
قبل مجيء الشفق
أيتها الشمس
متى تعودين باليقين
لتتوقف ثورة البائسين
وتوزع الملايين
على السائل على المحروم
على اللاجيء على التخوم
فيبتسم المظلوم المهموم
يومها أيتها الشمس سنبوح
بأسباب النزوح من السفوح
متى أنامك يا ليل
نومة رضيع بلا عويل
متى أنامك يا ليل
حرا أشدو بالصفير
بلحن ووتر الشخير
على فراشي الوتير
متى أحلم بطائر يطير
حرا لا تفزعه النسور
طليقا لا ترهبه الصقور
متى نحكم التنزيل
متى نعدم التكهن
والأزلام والتأويل
متى أزف ليلى يا ليل
بصداق العشاق بلا نفاق
فتلاعب الطفلتنا هيام
تحكي لها الكلام فتنام
متى يؤذن لفجر السلام
فنصليه ركعتين اثنتين
في القدس في نابلس
متى نرمي طبول الحرب ونرقص
على إيقاع دفوف الحرية في عرس
متى نحيي ليلة القدر بالتراتيل
متى تطير طيور الأبابيل
فترمي وترجم صهاينة الويل
بحجارة من السجيل
تفنيهم في نصف ليل
فترمى البنادق والقنابل
وأسلحة الدمار الشامل
يحرقها التاريخ في المزابل
وتكبل الأحقاد بالاصفاد
والضغينة والنميمة بالثواب
ويقبر الإرهاب تحت التراب
ونقرأ جميعا فاتحة السلام
فنرمي الازلام ونرفع الأعلام
بأيادي المحكومين والحكام
محمد المؤذن مؤسس ورئيس جمعية كازابلانكا للتراث الشعبي - المغرب .
الدار البيضاء 2017/9/30

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق