♠♠
هناك سؤال يحتاج إلى الكثير من الجهد للإجابة عليه ، هل يمكن أن يلتقي
فصل الربيع مع فصل الخريف؟ ، ثم ما إسم هذا الفصل الناتج عن هذا اللقاء؟ ،
هل يسمى الفصل الربيع خريف ، أو يسمى فصل الخريف ربيع أو يسمى فصل
التخاريف؟ ! ، شغل هذا الأمر كثيراً بطل هذه القصة ، فمن المستحيل أن
يتلاقى الشروق والغروب في منتصف الطريق ، ويعتقد أن هذا الخلط الغير منطقي ،
هو ما يؤدي الي الكثير من المشاكل ، التي تؤدي الي حالة الفوضى في
المشاعر ، وللأسف تهبط بهذا الأمر قيمة الحب بين الناس والذي هو أروع عطاء
من الله سبحانه وتعالى ، وإذا إتفقنا على أمر هو أن الصحة النفسية تعتدل
فقط في حالة إنسجام الإنسان مع الطبيعة ، بشكل يؤكد أن الإنسان يحترم
الحياة ، وقوانينها ، وكما كان الربيع هو فصل التمتع بالزهور، فكذلك الخريف
هو فصل الراحة والسكون والتفكير ثم الحساب عن سابق الأيام ، وقد يظن البعض
أن هذا الكلام ، هو فلسفة من أستاذ جامعي ، ولكن الحقيقة هو قراءة جيدة
ومتفحصة لأوضاع إختلطت فيها الكثير من معاني الجمال مع بعض المعاني الأقل
جمالاً ، ولأن قصتنا اليوم تعرض هذه الحالة من الخلط ، والذي يحتاج الي
الكثير من الدقة في معرفة حقيقة الأشياء ، فبطلة القصة تتكلم بمنطق عاطفيِ
بحت ، وذلك لصغر سنها وأيضاً تجربتها ، وكأن الأمور هكذا تكون ، وبطلنا
دكتوراً جامعباً متعه الله بفضل العلم ، يتكلم بمنطق عقلي يعتمد على
التحليل الدقيق للحياة ، وقولاً واحداً مستحيل التلاقي بين تفكير عاطفي
بعيداً عن العقل ، وكذلك تفكيراً عقلياً لا يحسب للعواطف حساب ، فهي تقول
له بدلل أنوثة ألستُ جميلة أنا ، وهو يرد بأي حسابات أنتِ شديدة الجمال ،
وصاحبة جاذبية من الصعب تحديها ، ولكِ مركز من غير السهل الوصول إليه
وتحقيقه ، فأتي معيدة في كلية مرموقة ، وتقول إذن أين المشكلة في أن نرتبط
ونتمتع بهذا الحب ، فيقول لها المشكلة أن للحياة قوانينها ، والعاقل يجب
أن يحترم تلك القوانين ، فيكون خاسر من يتحدى الحياة وقوانين الحياة ، وما
فضلنا الله بالعقل إلا ليستخدم في تحقيق الجميل في هذه الحياة ، قالت أنا
لا أريد إلا أن أضع على صدري وسام ، أني زوجة العالم والأديب والرسام
والموسيقي والرياضي فلان فقط ، قال لها هنا يا أنستي تكون أم المشاكل ،
فالإختيار لهذا السبب فقط حتماً سيدفع الى صدام ، ومن المؤكد أنه سيقع في
يومٍ من الأيام ، وبعد هذا اليوم الأن لا يجعله لن يأتي ، فالعواطف عندما
تكون مشتعله تبعد العقل وتمنعه مت الإدراك ، فأرجوكي إعيدي جميلتي
التفكير جيداً ، في سبب هذا الإختيار الغير منطقي ، وحاولي أن تجعلي قوانين
الحياة طرفاً معكِ في تفكيرك ، لعل هذا يهديكِ الى الصحيح من القرار، قالت
لـن يأخذني اليأس وسوف أعيد حواري معك مرة أخرى حتى أحقق مرادي ، قال لها
الأيام بيننا يا أنستي ، وأفترقا بعد هذا الحوار، وهو كله قناعة أنه يفكر
بعقلهِ فالأيام لا ترحم الأغبياء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق