مدينتي رماد.
بقلم الشاعر / اسماعيل محمد
*************************
مدينتي رماد هجرتها.
وفوق اطلالها.
شدوت اشجاني.
وعلى سفوحها اعلنت عصياني.
ترابها دخان يعمي سحابي.
وماؤها نار تحرق وجداني.
واشجارها جماجم فرساني.
مدينتي رماد.
عندما ازورها تنهار ربوعي.
ويتحطم كياني.
مدينتي دمعات حنين.
وأجنحة الجوارح تنزف فيها لا تستكين.
وابتسامة طفل اشقته السنين.
وحلم رجل آضناه الانين.
وأمل إمرأة في زهر الياسمين.
مدينتي رماد.
بين حناياها تسكن اشباح الليل الحزين..
وتتربع على موائدها همسات صمت الحنين.
وترتل اجفان العيون مسامرة قريح اطلال السفوح.
وتتعرى أشجار المروج يمخرها الخضوع.
وتدمي شلالات ثمارها في جموع.
آلاما وأوجاعا من قهر القطيع.
مدينتي رماد.
تغط مدينتي في موت الصقيع.
موت بلا رجوع.
موت أكيد.
وانا اتجرع من كأسها غصات الرحيل.
غصات غربتي وارتحالى.
غصات المضيع.
وارتدي ثوب سقام جسدي الموجوع.
ففي غربتي لا يستكين خطابي.
.ويغادر النوم اجفاني.
ولا يطيب طعامي.
ولا يطيب شرابي.
مدينتي رماد.
وابييد بحصون اشعاري تجاعيد زماني.
وبأشعاري احيي متردم كياني.
فهل من رجوع.
أيا مدينة الأحلام.
متى ستغادر الاشجان بساتينك.
ومتى ستشدو البلابل لأغصانك.
ومتى يلملم البدر اشلائك.
ومتى ستحيي الشمس انقاضك.
مدينتي رماد.
فهل من رجوع.
بقلمي اسماعيل محمد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق