طيوري لحبيبتي غنت
بقلم الشاعر / جنرال مصطفى سبتة
******************************
به الساحل المعمور تزهو الطبيعة
جمالا بدنياها الحياة البديعةْ
طيوري لها غنت و تزهو زهورها
بأحلى عطايا الكون أغلى وديعة
و نفسي بأنفاس الحياة طبيعتي
و كالطفلة الحسناء منها الرضيعة
هواء هو الصافي بها الماء طيب
غذاء شهي للعروس النزيعة
حباها بلادي الرب بالحسن عنده
مناخي فطابت في اعتدالا الطبيعة
و بيت الهوى ما في هوى النفس قد هوى
و روحي بروح الراح تهوى الصريعة
و أرجوحة دنيا وجود كأنها
بديني أسوغ الحب روح الشريعة
يدي تزرع الأزهار في روضة الدنى
كسلوى عطور الطيب حسن الصنيعة
و في روحه ديني أماني و راحتي
و في قدرها دنيا الأماني الوضيعة
و أرضي بأحلى الكون أغلى وديعة
بأعلى مقامي لي كأمي الوديعة
و تلك القرى أم لها دار ساحل
بوقت القرى للضيف تهدى النقيعة
جمال و ماء في بلادي و خضرة
و داعٍ لنا فيه الهوى و الذريعة
قصيدي على مغناه تلهو برقصها
نشيدي تغني في النوادي ربيعة
أنا أختلي مثل العروس قصيدتي
بها في ليالي العشق تغدو الخليعة
و يمحو ظلام القلب فيه سعادتي
هو الحب نور الكون فينا طبيعة
ثغوري لتحمى من هجوم العدى لنا
بجيش الدفاع الحر عنها الطليعة
و قلبي نقيع السم في الكأس يحتسي
أتى بعد أنواري ظلام الفجيعة
و أرضي كمثل العرض كانت جريمتي
إذا ما تخلي القلب عنها الشنيعة
مع الغابر الماضي تفيد بحاضري
لكي يا غدي الزاهي أراك القطيعة
علينا رمت دنيا الأماني حبالها
و كالصيد نهوى في شراك الخديعة
و قيلت أباطيل الأعادي و عندنا
كما قد أحاطت النار حول الهريعة
هجوم ذئاب الليل تخشى كلابه
عصاه بها الراعي يسوس الجزيعة
بلادي سرى الدامي فساد بجسمها
و تفنى به روحي كمثل اللفيعة
و لي العاذل الواشي تحدى لسانه
رمى في محيانا الخنى و القذيعة
كمن يأكل اللحم الطري بغيبة
و كالنار تسري في الهشيم الوقيعة
و تسبى بلادي من لصوص كأنها
لفي مذبح السياف شاة الضريعة
شباب بلا شغل تعاطى المخدرات
دنبا بأسباب الضياع المضيعة
و ضاعت رؤوس المال في سوقه الهوى
بدنيا المدى ترمى سهام القريعة
ملاكي الشياطين الردى تشتهي له
بتقوى قلوب كالحصون المنيعة
يشع جمالا اليوم نور ضيائها
و ترقص زهوا في الازدهار الطبيعة
و تزهو عروسي طول عرس شبابها
بعنوان حسن العنفوان الضليعة
هو الحب أعمى يعشق القلب قلبها
بربع الحمى يزهو ربيع الربيعة
و بين حياة و المنايا معلق
هو القلب في حبي و أذني السميعة
كرمل رياح الموت صارت تذره
خوالي سنين العمر مرت السريعة
و تأتي بدنيا البغض بلوى الفجيعة
و تأتي بدين الحب سلوى النفيعة
بقلم مصطفى سبتة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق