الجمعة، 20 أبريل 2018

كاالذئب يعوي في الليالي


كاالذئب يعوي في الليالي
بقلم الشاعر / جنرال مصطفى سبتة
*******************************
ما بين نارين الفؤاد و يصطلى 
ينهى ضميري عن مصيري الحائر
دمعي على خدي جرى طوفانه 
من وقع زلزال المآسي الساجر
كالبحر شوقي من رياح بعاده 
في بره عشقي يهيج المائر
ديني لفي دنيا الوجود و مذهبي 
والحب يفطرنا عليه الفاطر
من أجلك الفادي و فيه شهادتي 
بالروح في الخطر الشديد أخاطر
أعطي حياتي لا أبالي بالردى 
و أواجه بلوى المنى و أغامر
لي روضة الدنيا و أنت نعيمها 
و يرى جحيمي في هواك مخاطر
كاللعبة الدنيا بأغلى قيمتي 
أو ماله العمر التليد أقامر
بيمينها دنيا الحياة قصورها 
بشماله دين المنون مقابر
كالشاة يذبحني الزمان بسيفه 
بمكانه ويلاته و مجازر
يرمي البلاء على فؤادي سهمه 
من أول الدنيا لأخرى العاشر
و الدمع من جفني بمس فواجعي 
كالشمع من نار الجحيم القاطر
كالشابة الدنيا تكون بحسنها 
تغدو عجوزا في الختام العاقر
درر البيان قصيدتي نظمت بها 
سلم البنان على العروض جواهر
و كأنه للسحر يلقي الساحر 
و الشعر غنى كالطيور الشاعر
تاريخه يحكي و يروي مجده 
في صنعة الشعر البديع الماهر
بالعقل أفكاري سبايا سجنه 
و إذا له خرجت الوجود حرائر
طوق النجاة بها الحياة خلاصنا 
والشعر نبراس النفوس يحاور
و الوعي في إشراقه مثل الضحى 
و النور عن وجه الظلام مغاير
كاللؤلؤ المنظوم يعطي الشاعر 
شعرا هو المنثور نثرا الناثر
نار الهوى تكوي و تشوي جلده 
قلبي هروب ما عليه القادر
يبكي و يضحك في المكان لنفسه 
و صروفه دارت الزمان الغادر
في وجهنا يرمي السهام بسمها 
سيف الرزايا و البلايا الشاهر
شتى العوادي بالدواعي عنده 
كالذئب يعوي في الليالي الماكر
و الموت خيم طيفه عند الورى 
ماتت بلا صوت الحياة ضمائر
و العمر يمضي و المنون يصيبه 
كالماء في عمق التراب الغائر

بقلم مصطفى سبتة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق