كاالذئب يعوي في الليالي
بقلم الشاعر / جنرال مصطفى سبتة
*******************************
ما بين نارين الفؤاد و يصطلى
ينهى ضميري عن مصيري الحائر
دمعي على خدي جرى طوفانه
من وقع زلزال المآسي الساجر
كالبحر شوقي من رياح بعاده
في بره عشقي يهيج المائر
ديني لفي دنيا الوجود و مذهبي
والحب يفطرنا عليه الفاطر
من أجلك الفادي و فيه شهادتي
بالروح في الخطر الشديد أخاطر
أعطي حياتي لا أبالي بالردى
و أواجه بلوى المنى و أغامر
لي روضة الدنيا و أنت نعيمها
و يرى جحيمي في هواك مخاطر
كاللعبة الدنيا بأغلى قيمتي
أو ماله العمر التليد أقامر
بيمينها دنيا الحياة قصورها
بشماله دين المنون مقابر
كالشاة يذبحني الزمان بسيفه
بمكانه ويلاته و مجازر
يرمي البلاء على فؤادي سهمه
من أول الدنيا لأخرى العاشر
و الدمع من جفني بمس فواجعي
كالشمع من نار الجحيم القاطر
كالشابة الدنيا تكون بحسنها
تغدو عجوزا في الختام العاقر
درر البيان قصيدتي نظمت بها
سلم البنان على العروض جواهر
و كأنه للسحر يلقي الساحر
و الشعر غنى كالطيور الشاعر
تاريخه يحكي و يروي مجده
في صنعة الشعر البديع الماهر
بالعقل أفكاري سبايا سجنه
و إذا له خرجت الوجود حرائر
طوق النجاة بها الحياة خلاصنا
والشعر نبراس النفوس يحاور
و الوعي في إشراقه مثل الضحى
و النور عن وجه الظلام مغاير
كاللؤلؤ المنظوم يعطي الشاعر
شعرا هو المنثور نثرا الناثر
نار الهوى تكوي و تشوي جلده
قلبي هروب ما عليه القادر
يبكي و يضحك في المكان لنفسه
و صروفه دارت الزمان الغادر
في وجهنا يرمي السهام بسمها
سيف الرزايا و البلايا الشاهر
شتى العوادي بالدواعي عنده
كالذئب يعوي في الليالي الماكر
و الموت خيم طيفه عند الورى
ماتت بلا صوت الحياة ضمائر
و العمر يمضي و المنون يصيبه
كالماء في عمق التراب الغائر
بقلم مصطفى سبتة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق