امي انتي سبب وجودي
بقلم جنرال مصطفى سبتة
**********************
ماذا أُكافئُ مَنْ في الخَلقِ لي تَعِبا
أو التي بوجودي كانت السّببا
وابْيَضَّ شَعرٌ بِها حتى غدوتُ أنا
يَسْوَدُّ شَعْري ولا أستوضِحُ السَّببا
تروي عروقي إذا ما بان بي عَطشٌ
والقلبُ يغدو فِراشاً والغطى هَدَبا
إنْ تعتريني صروفُ الدّهرِ تدحضُها
فتطردُ الهمَّ والأوجاعَ والتَّعبا
ياقلبَ أمّي أما يكفيكَ مِن تعبٍ
تجاوزَ الحدَّ والأفلاكَ والشُّهُبا
فاضَ الحنانُ بِها يُذكي الفؤادَ جوىً
لا أوفي حقّا ًلها لو اكتبُ الكُتُبا
أمّي ايا كوكباً ماخِلتُهُ أبداً
يفضي الى الغيبِ أغدو فيهِ مُنتحِبا
هذي ثيابُكِ مازالتْ مرتّبةً
بينَ الرفوفِ وظلَّ المشطُ مُنتصِبا
ومَرودُ العينِ يحكي قِصَّةً سلفتْ
عنِ العيونِ وغيرَ الدّمعِ ماجلبا
ياأيها القبرُ إرفقْ فيمنِ ارتحلوا
عنِ الفؤادِ فباتَ القلبُ مُرتعِبا
لاعيدَ أمّي إذا ماالدّهرُ فرّقنا
العيدُ ولّى وهذا القلبُ قد خَرِبا
إنّي على فقدِ أمّي بِتُّ في ضنكٍ
جُزءٌ مِنَ القلبِ بعدَ فِراقِها سُلِبا
بقلم مصطفى سبتة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق