الثلاثاء، 17 أبريل 2018

ميثاق يا طائري


ميثاق يا طائري 
بقلم الشاعرجنرال مصطفى سبتة
****************************
في خواطري اليوم و غدا 
فليسقط المطرأو 
يصبح الجوّ صحوا 
فلتزمجر الأعاصير ..
و تهبّ الريح 
ليس هذا من اهتماماتي 
أنت ملاذي أنت 
زوارقي و قارّاتي 
حيث كلّ الأيام 
نور و ضياء 
تتشابك في ربيع 
فلتشرق الشمس أو لتنطفئ
دائما بداخلي شعاع
يأتيني منك 
يجعلني حاجا إليك
في عباداتي 
و فراشة تبحث 
عن رحيق وردة 
بين يديك 
هل يحالفني الحظ يوما
فأطفو كريشة
على شفتيك العقيق السندس 
اشرب من ريقك حتى أسكر 
و اختبيء في نظراتك
حتى أغماءاتي
حتى الغرق حتى الفناء 
و كل احتمالاتي 
هل بإمكانك أن تسافري معي
الى محيطاتي 
تكتشفين شواطئي و تياراتي
تطفئين براكيني في أعماقي 
تستعمرين ممالكي و ممتلكاتي 
و تأتين في موكب عرس
تغرسين أغانيك و مواويلك 
في سكوني و سكناتي 
أيتها الجميلة 
التي تدوس على قلبي 
تقطّعني من جميع
أحاسيسي و ذرّاتي 
ليكن ظلّــك 
سحرا أو عطرا 
فأنت تطيلين
نشوتي و نزواتي 
حدّ الفرح بانتصاراتي 
مثل القيصر و نابوليون 
و لا تهمّني انهزاماتي 
أنت وحدك 
مهربي و حرّياتي 
هواجسي التي
تبتعد الى نهاياتي
هل تسمحين أن
أكتب كلماتي
في ظل جفنيك السنابل 
هل تسمحين فتحملينني
على شفتيك 
مثل قطرة عسل 
أو على صدرك 
مثل قطعة حنين 
مشتاق 
و معي أنيني و لهفاتي 
و مع حبّي كل كراماتي 
هل تعلمين أيضا 
أنني حين أضمك في حضني 
تتهيّــأ لي أشيــاء 
أجمل من ابتهالاتي 
أجمل من توليب المراعي 
و من عناقات الآطفال 
و أجمل حتى 
من العيون التي
كانت في رسوماتي 
هناك حيث أنا عاجز 
عن الانتهاء 
أو أبدأ بداياتي 
أصرخ من ألمي .. فيزداد 
و حسن ظني ما خاب 
حيرتي و غموض ما فيك 
و انتظاري لهمساتك و لمساتي
ودّي لو حدّثتني في غيابي 
و في حضوري 
لو بالغت في العتاب 
و مزّقت ما بقي من مضنّاتي 
أقرئيني في كتاباتي 
و اهربي معي وراء الكلمات 
هناك سنلتقي أنا 
و أنت آياتك و آياتي

بقلم مصطفى سبتة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق